ابن الأثير

59

أسد الغابة ( دار الفكر )

27 - أبي بن أمية أبىّ بن أميّة الشاعر بن حرثان بن الأشكر بن سربال الموت ، وهو عبد اللَّه بن زهرة بن ذنيبة بن جندع بن ليث الكناني الليثي ، أسلم هو وأخوه كلاب ، وهاجرا إلى النبي صلّى اللَّه عليه وسلم فقال أبوهما أمية : إذا بكت الحمامة بطن وجّ [ ( 1 ) ] * على بيضاتها أدعو كلابا وأسلم أبوهما ، ذكره ابن الكلبي . 28 - أبي بن ثابت ( د ع س ) أبيّ بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدىّ بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي ، أخو حسان ، وأوس ابني ثابت ، يكنى : أبا شيخ ، وقيل : أبو شيخ كنية ابنه ، واللَّه أعلم . وروى ابن مندة عن محمد بن يعقوب ، عن أحمد بن عبد الجبار ، عن يونس بن بكير ، عن محمد ابن إسحاق قال : وأوس بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة من بنى عدي بن عمرو الأنصاري أبو شداد ، شهد بدرا وقتل يوم أحد ، وهو أخو حسان بن ثابت الأنصاري . قلت : كذا ذكر ابن مندة الترجمة لأبى ، والإسناد إلى ابن إسحاق لأوس ، ومن الدليل على أنه أوس أنه كناه : أبا شداد ، وهي كنية أوس بن ثابت ، كنى بابنه شداد ، وسيرد ذكرهما . قال أبو نعيم : ذكر بعض الواهمين ، يعنى ابن مندة ، أبي بن ثابت بن المنذر ، ولم يخرج له حديثا ولا ذكرا ولا نسبا ، وقال : هو أخو حسان وأوس ، قال : وهو تصحيف ، وساق إسناده إلى ابن إسحاق أن أوسا شهد بدرا وقتل يوم أحد . وأخرجه أبو موسى مستدركا على ابن مندة فقال : أبي بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار ، شهد بدرا وأحدا وقتل يوم بئر معونة شهيدا في صفر ، على رأس ستة وثلاثين شهرا من الهجرة ، قاله ابن شاهين . وهذا استدراك لا وجه له ، فان ابن مندة أخرجه كذلك إلا أنه جعله قتل يوم أحد ، فإن كان أبو موسى حيث رأى أنه قتل في بئر معونة والّذي ذكره ابن مندة قتل يوم أحد ، فظنه غيره ، فهو وهم ، فإنه هو وإنما ابن مندة وهم في نقله عن يونس عن ابن إسحاق ، واللَّه أعلم . وليس فيما رويناه من طريق يونس عن ابن إسحاق أن أبيا قتل بأحد ، إنما أخوه أوس قتل بها ، وليس كل وهم في كتابه أخذه عليه هو وأبو نعيم ، ولا ذكر كل ما فاته من أحوال الصحابي ، فلهذا أسوة غيره . . حرام : بفتح الحاء والراء . ومعونة : بفتح الميم وضم العين المهملة ، وبعد الواو الساكنة نون ثم هاء .

--> [ ( 1 ) ] وج : موضع بالطائف ، وقيل : هي الطائف نفسها .